تمت الترجمة بواسطة حاتم رضوان

إذا وجدت نفسك الآن تعمل من المنزل بينما تقوم برعاية عائلتك، فأنت لست وحدك. منذ ما يقارب الأسبوعين حتى الآن، يتعامل الآباء في جميع أنحاء العالم مع التوتر والقلق والإحباط الذي قد ينجم عن محاولة التوفيق بين عبء العمل والأطفال – وغالبًا في نفس المكان.

إن محاولة التوفيق بين الأبناء في مستويات وصفوف مختلفة، قد تبدو كعقوبة تامّة، في حين تجعلك تقدّر المدرسين أكثر من قبل. ومع ارتفاع درجة حرارة الطقس، من المحتمل أن يصبح التحدي أكبر لتهدئة نشاط أولادك المفرط ورغبتهم في الخروج.

خذ نفسًا عميقًا واستمر في القراءة للحصول على نصائح لـ أ- مساعدتك في التمسك بصحتك العقليّة -ب- إنجاز العمل و -ج- مساعدة أطفالك على التعلّم والحصول على وقتٍ كافٍ لبعض المرح!

 

النصيحة رقم 1: كن لطيفًا مع نفسك

هوّن على نفسك. أنت تعمل في وظيفتين بدوام كامل (إن لم يكن أكثر!)، ولكلّ وظيفة منهما نفس ساعات العمل بالضبط. إبدأ بالاعتراف بأنك مُكَلَّف بمسؤولية ثقيلة حقًا، وافسح مجالًا للخطأ، وللتعلّم من تلك الأخطاء.

 

نصيحة رقم 2: إنشاء جدول

خطط ليومك ويوم أطفالك في الليلة السابقة، وضع جدولًا زمنيًا لذلك. قد يتمكن بعض الأشخاص من التخطيط لبضعة أيام في كل مرّة، ولكني أجد أن التخطيط يومًا بعد يوم يعمل بشكل أفضل، ويتيح مساحة أكبر للأشياء التي يجب إنجازها في وقت أقرب.

في هذا الجدول الزمني، تأكّد من تخصيص وقت حقيقي للعائلة (أي لا أجهزة كمبيوتر، ولا بريد إلكتروني، ولا هواتف!). قد يكون ذلك إفطارًا مبكرًا قبل الساعة التاسعة صباحًا، أو غداء في منتصف اليوم، أو نزهة عائلية أو جلسة تمرين/يوجا في المساء مثلًا. لا تقلّل من تقدير حاجة طفلك إلى النظام. أنشئ جدولًا زمنيًا، وانشره حيث يمكن للجميع رؤيته، بل وقوموا بمراجعته معًا كعائلة، فمن شأن ذلك أن يساعد في إبقاء الجميع خاضعين للمساءلة.

إذا كان أطفالك أكبر سنًا، قم بإجراء محادثة صادقة معهم حول الجدول الزمني الخاص بك، ومتى ستكون متاحًا وغير متاح. كما أن هذا هو الوقت المثالي لتولّي الأشقاء الأكبر سنًّا مسؤولية مساعدة الأشقاء الأصغر سنًّا! واربط هذه المساعدة بوقت إضافي لمشاهدة التلفزيون، أو بحلوى خاصة، أو بامتياز آخر لهم، لتصبح المكافأة أكبر!

 

نصيحة رقم 3: خذ فترات استراحة متكررة

دعنا نواجه الأمر – “زملائك الجدد في العمل” لا يتمتعون بنفس قدرتك على الانتباه، وسيحتاجون إلى أنشطة على مدار اليوم لإبقائهم مندمجين ونشطين ومنشغلين (حتى تتمكن من إنجاز بعض الأعمال!). فإنّ أفضل جزء في حاجتهم للراحة، هو أنه يوفّر لك أيضًا فرصًا لأخذ قسط من الراحة! نعلم جميعًا مدى سهولة الانغماس في العمل أثناء تأديته من المنزل، حيث قد تدفن نفسك في مهامك الخاصة لساعات قبل أن تدرك أن الوقت قد حان لاستراحة حيويّة أو وجبة خفيفة.

ابتعد عن كل شيء، وخذ فترات استراحة قصيرة خلال اليوم للذهاب في نزهةٍ سيرًا على الأقدام، واللّعب مع أطفالك، وتحضير وجبة خفيفة ممتعة معهم. سوف تقدّر الهواء النقي والمناظر الطبيعية بينما تعطي أطفالك عذرًا للنهوض عن الأريكة!

بالإضافة إلى ذلك، امنح نفسك بعض الراحة. فمن المتوقع أن يزيد وقت مشاهدة أطفالك للشاشة، وقد يساعدهم ذلك على التخفيف من الضغط. إبحث عن محتوى تعليمي للاستماع إليه، أو قدّم لهم أنشطة تتضمن مقاطع فيديو على YouTube أو خذهم في جولة افتراضية في متحف أو حوض مائي، أو ابحث عن أنشطة يمكنهم القيام بها مع أصدقائهم كفريق عبر الهاتف.

إننا نعيش أوقاتًا غير مسبوقة مع الأهالي في جميع أنحاء العالم للتأقلم مع آثار الوباء العالمي. مع إغلاق المدارس ومعظم الشركات، أصبح الآن من الضروري تولّي العديد من أولياء الأمور دور الموظّف والمعلّم. ففي حين أنك قد تشعر بالوحدة، من المهم أن تدرك أننا جميعًا معًا في هذا الأمر، وأن “زميلك الجديد في العمل” يمكن أن يكون أكثر تسامحًا أيضًا. خذ الأشياء يومًا بيوم، واستخدم النصائح المذكورة أعلاه لإبقاء نفسك على الأرض. لقد حصلت على هذا!


 

نحن نأمل أن تساعد هذه النصائح الأهالي في مجتمعنا، بالإبحار في هذه التجارب الجديدة الصعبة، وإيجاد بعض الوقت لأنفسهم. تحقق من وجهة نظر هذا الأب للحصول على بعض الأفكار حول كيفية دعم تعلّم طفلك في المنزل. يمكنك أيضًا العثور على المزيد من الموارد في قسم “موارد لأولياء الأمور” في مجموعة أدوات التعلّم عن بُعد.