تمت الترجمة بواسطة حاتم رضوان

رأيت أمس مشاركة على تويتر تحدثت عن “فترات الإستراحة الدماغية لأطفالك”. فبينما يمكننا حاليًّا الدخول جميعًا في استراحة دماغية، أعتقد أن إستراحات الدماغ ليست العنصر الأول في قائمة ما يحتاجه معظم الأطفال في الوقت الحالي – على الأقل ليس طفلي! فبصفتي أبًا لولد نشيط يبلغ من العمر 13 عامًا، لا يحبّ العمل المدرسي، ويضطر الآن إلى البقاء في المنزل (في طقس ممطر وبارد)، فإن مشكلتي هي كيفية إشراك دماغه!

في الأسبوع الأول في المنزل، تركنا الأشياء تنزلق – لم ينشر المعلمون العمل بشكل ثابت حتى الآن، ولم يكن لدى المنطقة التعليمية سياسة ثابتة، وكانت جداول العمل الخاصة بنا (كوالدين يعملان الآن من المنزل) تتطلب وقتًا مخصصًا لإجراء مكالمات جماعية ورسائل عبر Slack.

بينما ندخل أسبوعًا ثانيًا، إليك ما نجح، وما لم ينجح، وأين هيئة المعلّمين غائبة (حتى الآن) عن مساعدة ابننا على التعلم في المنزل. كعائلة، كنا وما زلنا نتنقل في وضع طبيعي جديد في فترة الاضطرابات. آمل أن تساعدك تجربة عائلتي في معرفة ما يناسبك أنت وولدك!

ما نجح:

  • وكالة في جدولة العمل المدرسي. وضع جدول زمني للقيام بالعمل المدرسي، وضمان أن ابننا يلعب دورًا فعالًا  في تحديد متى سيكمل تلك المهام.
  • فواصل كبيرة. الخروج من روتين المدرسة بعد انتهاء الفصول الدراسيّة (الممتدّة من الساعة 8:20 صباحًا حتى 2:45 بعد الظهر، على مدار خمسة أيام في الأسبوع). واستبدال ذلك بفترات راحة كبيرة بين فترات قصيرة للعمل المدرسي. قد تكون فترات الراحة هذه وقتًا للعب الألعاب عبر الإنترنت أو الخروج أو حتى القيام ببعض الأعمال الروتينية.
  • الوقت مع الأصدقاء عبر الإنترنت. كان من المهم بالنسبة لابننا التأكد من وجود منفذ اجتماعي له، سواء من خلال FaceTime أو Fortnite، ليعرف أنه ليس بمفرده، وأن أصدقاءه يواجهون نفس الصعوبات التي يواجهها، وأنه يمكنهم مواجهتها معًا.

ما لم ينجح:

  • الحفاظ على نفس وقت النوم. كان الالتزامُ بوقت نومٍ صارم يرتبط بجدول المدرسة الذي لم يعد مطبّقًا، معركةً حقيقية في أول ليلتين. يكفي أن نقول، لقد خسرنا تلك المعركة (في بعض الأحيان لا بأس بذلك إذا ربحنا الحرب). لدينا الآن جدول زمني متأخر للنوم لكن ابننا المراهق أصبح أكثر سعادة.
  • التظاهر بأننا نقوم بنفس المستوى من العمل المدرسي. الأكاديميون مهمّون للغاية، لكننا لسنا مدرّسين، ولا يمكننا تقديم نفس النوع من الاهتمام الذي يحدث في الفصل الدراسي. تقبّل ذلك. اكتشف ما يمكنك فعله للمساعدة – سواء كان ذلك أداءً تنفيذيًا ومساعدة تنظيمية، أو بحثًا عن فيديو YouTube مناسب للمساعدة في سؤال الرياضيات الذي لا يمكنك حلّه.

حيث لا تزال هيئة المدرّسين غائبة:

  • فصل عبر الإنترنت غير متعلق بالمدرسة. لقد وجدنا أن القيام فقط ببعض الأعمال المدرسية التي تم نشرها ليس كافيًا، ومن المسلّم به أنه ليس بممتعٍ أيضًا. لذلك فقد قمنا بتسجيل ابننا في فصل عبر الإنترنت من اختياره: علم الطب الشرعي. حيث يجتمع الفصل لمدة ساعة فقط في الأسبوع، ومن الصعب القول حتى الآن ما إذا كان سيُبقي عقله متفاعلًا.

ما زلنا نكتشف هذا “الوضع الطبيعي الجديد” الذي يزال في أيامه الأولى. قد لا يعمل غدًا ما ينجح اليوم، لذا نحتاج جميعًا أن نكون منفتحين على النجاح والفشل، وربما قبل أي شيء آخر – على الصبر.


تعكس آراء داريان أعلاه مدى سرعة تغيّر الأشياء في أسابيع قليلة فقط. أدناه، أردنا أيضًا مشاركة أفكاره قبل أن تبدأ المدارس في الإغلاق ويصبح الابتعاد الاجتماعي أمرًا ضروريًا. نظرًا لأن العائلات في كل مكان تتكيّف مع الوضع الطبيعي الجديد، نأمل أن يساعد منظور هذا الأب الآباء الآخرين في تجاوز هذه التحديات المتطورة.

سألت اليوم ولدي البالغ من العمر 13 عامًا عمّا يعرفه عن الفيروس التاجي. كان رده الأوّلي، “لا أعرف أي شيء”. ثم قال: “هل يموت الجميع؟” من الواضح أنه كان يعرف شيئًا، ومثل العديد من المراهقين (المهتاجين بفعل الهرمونات)، انتقل من الاتصال المحدود إلى ردّ الفعل المفرط.

نحن نجري كأهل حوارًا داخليًا مماثلاً، محاولين الإحاطة بأمر  لم نمر به من قبل – ما هي أفضل وأسوأ السيناريوهات والنتائج؟ تؤدي أفكار مثل “كل شيء سينجح وسيعالج شخص ما الأمر”، إلى “كيف أتعامل مع هذا الموقف عندما يصبح أكثر واقعية؟” وأخيرًا، “ما هي الخيارات الفعليّة للعمل والمدرسة والحياة الأسرية؟” في نهاية المطاف، نتأمل، “ما الذي يجب أن أفعله لدعم ولدي وعائلتي بشكل أفضل؟”

إذا كنت تواجه واقع إغلاق مدرسة ولدك بسبب مخاوف تتعلق بـ COVID-1،     فقد تتعامل مع هذه المجموعة الجديدة من التحدّيات في المنزل. كمحترفين، قد نتساءل كيف سندعم عائلاتنا ماليًا، أو كيف سنتكيّف مع العمل من المنزل (بشكل كامل)، أو حتى كيف سنفكّر في خيارات رعاية أبنائنا. ولكننا كأهل، نفكر أيضًا في تحصيلهم العلمي – كيف سيتعلّمون من المنزل، وكيف يمكننا التأكد من أنهم لا يتخلفون عن الرَّكب، ومن أين سيحصلون على المنافذ الاجتماعية الضرورية (عبر الإنترنت وغيره)؟

هذه فقط بعض الأفكار والأسئلة التي يجب أن يمرّ بها الأهل (أعرف ذلك لأنني واحد منهم!). وفي حين لا توجد إجابات واضحة ومضمونة 100٪، أعتقد أننا في Edmodo نشعر أنه من الأفضل طرح هذه الأسئلة والأفكار، وفتح حوار مع أولياء الأمور والمعلّمين، حتى نكون جميعًا مهيّئين للتعامل مع هذا الوضع الصعب – ولمعرفة أننا معًا في مواجهته.

 

نأمل أن يساعدك هذا المنظور لأحد الأهالي في فريقنا، على استكشاف ما يصلح لك ولأبنائك في دعم التعلّم في المنزل. يمكنك أيضًا الاطلاع على هذه المقالة للحصول على نصائح وحيل للعمل من المنزل مع الأطفال.